صراع الجبابرة.. كيف أصبح رونالدو مليارديراً ولماذا لم يصل ميسي لهذه العتبة بعد؟

فبراير 7, 2026
AS Goal

لطالما كان الصراع بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو محصوراً داخل المستطيل الأخضر، حيث الأهداف والألقاب والكرات الذهبية. ولكن مع مطلع عام 2026، انتقل هذا التنافس إلى أروقة البنوك وقوائم فوربس وبلومبرغ. وبينما احتفل عشاق “الدون” بدخوله نادي المليارديرات رسمياً، يتساءل الكثيرون: أين يقف “البرغوث” الأرجنتيني من هذه الأرقام الفلكية؟

وتشير التقديرات المالية المحدثة بحلول فبراير 2026 إلى أن صافي ثروة ليونيل ميسي تبلغ حوالي (850 مليون دولار)، ورغم أن هذا الرقم يضعه في مصاف أغنى الرياضيين في التاريخ، إلا أنه لا يزال بعيداً عن لقب “الملياردير” الذي حققه غريمه التقليدي، ويعود الفضل في هذه الثروة إلى مزيج معقد من:

  • عقود الدوري الأمريكي (MLS): اتفاقية تاريخية مع إنتر ميامي تشمل حصصاً من إيرادات شركة “آبل” (Apple).

  • الشراكات الاستراتيجية: على رأسها عقده الأبدي مع شركة “أديداس”.

  • الاستثمارات الذكية: عبر شركته الاستثمارية “Play Time” التي تركز على التكنولوجيا والرياضة، ومجموعة فنادق “MiM”.

وفي المقابل، أكد مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات أن ثروة كريستيانو رونالدو قفزت لتصل إلى 1.4 مليار دولار. هذا الانفجار المالي لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة لاستراتيجية اقتصادية توسعية شملت:

  1. عقد النصر السعودي: الذي تجاوزت قيمته الإجمالية 400 مليون دولار، مما ضخ سيولة نقدية هائلة في أرصدة النجم البرتغالي.

  2. إمبراطورية CR7: التي تمددت لتشمل العقارات، العطور، الملابس، وصولاً إلى سلسلة الفنادق العالمية والعيادات الطبية.

  3. التأثير الرقمي: استغلال كونه الشخص الأكثر متابعة على منصات التواصل الاجتماعي عالمياً لتحويل كل “منشور” إلى أرباح تجارية باهظة.

وقد يستغرب البعض أن إجمالي أرباح ميسي عبر مسيرته تجاوزت (1.6 مليار دولار) (شاملة الرواتب والجوائز والرعاية)، ومع ذلك فإن صافي ثروته الحالية أقل من مليار. والسبب يعود إلى الفارق الجوهري بين “إجمالي الدخل” و”صافي الثروة”:

  • الضرائب الباهظة: قضى ميسي معظم مسيرته في إسبانيا وفرنسا، وهي دول تفرض ضرائب دخل تصل إلى 50%، مما قلص أرباحه الصافية بشكل كبير.

  • الإنفاق الاستثماري: يميل ميسي لضخ أمواله في أصول طويلة الأجل (مثل العقارات) التي قد لا تظهر كسيولة نقدية فورية في تقييمات الثروة اللحظية.

  • نمط الحياة والعمل الخيري: تُقتطع مبالغ ضخمة لنفقات التشغيل، إدارة الأعمال، والتبرعات الواسعة عبر مؤسسة ليونيل ميسي الخيرية.

وتبدو قصة ميسي المالية أكثر إثارة عند العودة للجذور؛ ففي عام 1987 بمدينة روزاريو، كان حلم عائلته البسيطة هو فقط تغطية تكاليف علاج نقص هرمون النمو. اليوم، لم يعد ميسي مجرد لاعب، بل أصبح “علامة تجارية” تساهم في نمو اقتصاد كامل (الدوري الأمريكي).

أبرز محطات الثراء في مسيرة ميسي:

  • عقد برشلونة 2017: تقاضى فيه متوسط راتب سنوي بلغ 160 مليون دولار.

  • حقبة باريس سان جيرمان: أرباح صافية بلغت حوالي 40 مليون دولار سنوياً بعيداً عن الضرائب.

  • مشروع إنتر ميامي: حصة ملكية بنسبة 10% في النادي، مما يعني أن ثروته ستتضاعف بمجرد اعتزاله وارتفاع قيمة النادي التسويقية.

في النهاية، يبدو أن ميسي اختار طريق “النمو الهادئ” والاستثمارات التي تضمن استدامة ثروته لعقود قادمة، بينما فضل رونالدو بناء إمبراطورية تجارية عابرة للقارات جعلته يسبق الجميع في مضمار الثراء.

إقرأ أيضاً.. تشيلسي ومانشستر يونايتد يتسابقان للفوز بخدمات صخرة نوتينغهام “موريلو”

قد يهمك ايضاً