تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة مساء غد الخميس 12 فبراير، صوب ملعب “جي تيك” حيث تدور رحى معركة كروية منتظرة تجمع بين أرسنال وضيفه العنيد برينتفورد، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025/2026، مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة لأصحاب الأرض الذين يواصلون الزحف نحو القمة.
يدخل فريق أرسنال، بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، هذه المواجهة وهو يضع نصب عينيه هدفًا واحدًا فقط: حصد النقاط الثلاث. ففي هذه المرحلة الحساسة من الموسم، ومع وصول قطار البريميرليج إلى محطته السادسة والعشرين، يصبح فقدان أي نقطة بمثابة ضربة قوية لحظوظ الفريق في المنافسة على اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ سنوات طوال.
ويعول أرتيتا على كتيبته المدججة بالنجوم وعاملي الأرض والجمهور لفرض هيمنتهم منذ الدقائق الأولى، ومحاولة تسجيل هدف مبكر يربك حسابات الخصم. ويدرك “الجانرز” جيدًا أن مواجهات الديربي دائمًا ما تحمل طابعًا خاصًا وحسابات معقدة لا تخضع لمنطق الترتيب، مما يفرض عليهم خوض اللقاء بأعلى درجات التركيز.
في المقابل، يحل فريق برينتفورد ضيفًا ثقيلاً، وهو الفريق الذي اكتسب سمعة “الحصان الأسود” و”قاهر الكبار” في المواسم الأخيرة. تحت قيادة مدربه المحنك توماس فرانك، يسعى “النحل” إلى استغلال الضغوط الملقاة على عاتق أرسنال لشن هجمات مرتدة خاطفة واستغلال الكرات الثابتة التي تعد أحد أهم أسلحتهم الفتاكة.
برينتفورد يدخل اللقاء برغبة واضحة في تحسين مركزه في وسط الترتيب والابتعاد عن أي حسابات معقدة في الثلث الأخير من الموسم، مستندًا إلى تنظيم دفاعي محكم وقدرة عالية على التحول السريع من الدفاع للهجوم، وهو ما يجعلهم خصمًا لا يستهان به داخل المستطيل الأخضر.
فنيًا، يتوقع المحللون أن تكون المباراة سجالًا تكتيكيًا من الطراز الرفيع. فبينما سيسعى أرسنال للاستحواذ على الكرة وتدويرها لفك شفرة التكتلات الدفاعية المتوقعة للضيوف، سيعمل توماس فرانك على إغلاق المساحات ومحاولة عزل مفاتيح لعب أرسنال في الأطراف والعمق. معركة خط الوسط ستكون حاسمة في تحديد هوية الفائز، حيث ستحاول كتيبة “المدفعجية” خنق مرتدات برينتفورد في مهدها.