يعيش نادي ريال مدريد حالة من الانتعاش الفني والذهني في الوقت الراهن، خاصة بعد تربعه على قمة ترتيب الدوري الإسباني. وجاء هذا التفوق عقب الفوز العريض على ريال سوسيداد، مستفيداً من التعثر غير المتوقع للمنافس المباشر برشلونة أمام جيرونا، مما منح “الملكي” دفعة قوية قبل خوض غمار ملحق دوري أبطال أوروبا أمام بنفيكا.
ورغم التركيز المنصب على المنافسات الحالية، إلا أن الإدارة الرياضية في النادي الأبيض بدأت بالفعل التخطيط للموسم المقبل وسوق الانتقالات الصيفية. وتهدف هذه التحركات إلى ترتيب أوراق الفريق وتحديد الأسماء التي ستستمر في المشروع الرياضي الجديد، والأسماء التي انتهت رحلتها داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”.
ويبرز اسم المدافع النمساوي ديفيد ألابا كأحد أهم الملفات التي حُسمت مؤخراً داخل أروقة النادي، حيث تشير كل المعطيات إلى أن اللاعب يعيش أشهره الأخيرة بقميص ريال مدريد. فرغم القيمة الفنية الكبيرة التي قدمها ألابا منذ وصوله، إلا أن العوائق البدنية بدأت تفرض كلمتها على مسيرة اللاعب مع الفريق.
أكد خبير الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو أن ديفيد ألابا سيغادر صفوف ريال مدريد كلاعب حر فور انتهاء عقده بنهاية الموسم الجاري. اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي عانى من إصابات متكررة أبعدته عن المشاركة بانتظام في الفترات الماضية، يبدو أنه استنفد فرص البقاء ضمن خطط النادي المستقبلية.
Lisboa ya huele a Champions… pic.twitter.com/vluRlKBkTv
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) February 17, 2026
وتهدف هذه الخطوة من جانب إدارة ريال مدريد إلى تخفيف العبء عن ميزانية الأجور، حيث يتقاضى النجم النمساوي راتباً سنوياً مرتفعاً لا يتناسب مع معدل مشاركاته الحالي بسبب لعنة الإصابات. ومن المنتظر أن ينهي ألابا مشواره مع الفريق بنهاية الموسم، ليبدأ رحلة البحث عن وجهة جديدة في مسيرته الاحترافية.
لعبت الحالة البدنية المتراجعة دوراً حاسماً في وصول العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود، إذ لم يتمكن المدافع النمساوي من استعادة مستواه البدني المعروف منذ تعرضه للإصابات القوية الأخيرة. ومع اقتراب نهاية الموسم، يستعد ألابا لوداع جماهير مدريد بعد سنوات ساهم فيها بتحقيق العديد من الألقاب، ليترك مكانه لأسماء جديدة ضمن مشروع المدرب ألفارو أربيلوا الطامح لتجديد دماء الفريق.