كلوب يرفض تدريب عملاقي الدوري الإنجليزي

فبراير 17, 2026
100 مليون جنيه تفصل ناصر ماهر عن بيراميدز.. هل يضحي الزمالك بنجمه؟

عندما غادر المدرب الألماني يورجن كلوب مقعد القيادة الفنية لنادي ليفربول في شهر مايو من عام 2024، بدا وكأنه يغلق فصلا تاريخيا ونهائيا في كتاب كرة القدم الإنجليزية.

وجاء هذا الرحيل بعد ثماني سنوات ونصف من النجاحات المبهرة في ملعب أنفيلد، حيث تمكن من كسر نحس دام ثلاثين عاما ليحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا الذي أعاد الريدز إلى قمة النخبة الأوروبية.

ورغم هذا الوداع العاطفي، لم يمر خروجه من الساحة الإنجليزية مرور الكرام بالنسبة لكبار المنافسين، وكشف مارك كوسيكي، وكيل أعمال المدرب الألماني، عن مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكدا أن ناديي مانشستر يونايتد وتشيلسي حاولا بجدية التواصل مع كلوب لإقناعه بالعودة إلى الملاعب الإنجليزية، وقيادة أحد الخصوم المباشرين لفريقه السابق ليفربول في خطوة كانت ستحدث زلزالا كرويا، حسب ما نقلته صحيفة “تليجراف” البريطانية.

يورجن كلوب – ليفربول – المصدر: Gettyimages

بايرن ميونخ ينضم لقائمة المرفوضين من كلوب

وعلى الرغم من نفي كلا الناديين الإنجليزيين إجراء أي مفاوضات رسمية عند تواصل وسائل الإعلام المحلية معهما، إلا أن المقربين من المدرب يصرون على وجود هذا الاهتمام الفعلي.

والتزم كلوب بالوعد القاطع الذي قطعه على نفسه يوم وداعه لجماهير أنفيلد، رافضا بشكل حاسم فكرة تولي تدريب أي ناد إنجليزي آخر، ومفضلا الابتعاد عن الضغوطات اليومية والمنافسة المباشرة مع النادي الذي صنع فيه مجده.

ولم يقتصر الاهتمام بخدمات المدرب المخضرم على أندية إنجلترا فحسب، بل امتد ليشمل عملاق الكرة الألمانية بايرن ميونخ، وأوضح كوسيكي أن النادي البافاري حاول التعاقد مع كلوب في مناسبتين مختلفتين، الأولى في عام 2008 والثانية في عام 2019 عقب رحيل المدرب نيكو كوفاتش، إلا أن التوقيت لم يكن مناسبا أبدا.

واختار الألماني مسارا مختلفا تماما بعد فترة نقاهة طويلة، ليتولى في شهر يناير من عام 2025 منصب المدير العالمي لكرة القدم في مجموعة ريد بول، وهو دور استراتيجي يبعده عن الضغط الأسبوعي للمباريات، حيث حسم وكيله الأمر مصرحا: “إنه سعيد جدا جدا بمنصبه الحالي”.

هل يعود كلوب إلى مجال التدريب مجددا في المستقبل؟

ويبقى هذا التساؤل الكبير معلقا في أذهان عشاق الساحرة المستديرة حول العالم. ويعيش كلوب، وهو في عامه الثامن والخمسين، مرحلة مختلفة كليا في مسيرته المهنية، حيث تحول من مدرب مهووس بالتفاصيل اليومية الدقيقة إلى مسؤول تنفيذي يتمتع برؤية شاملة، وهو ما وصفه وكيل أعماله بأنه تحول جذري ومرحلة جديدة.

ومع ذلك، تترك الدائرة المقربة منه الباب مواربا أمام احتمالية عودته يوما ما إذا ما اشتاق لأجواء غرف الملابس، ولكن الرسالة الحالية تبدو واضحة وحاسمة: كلوب قال لا لعمالقة إنجلترا، والمدرب الذي قهر المستحيل لا يتعجل العودة إلى مقاعد البدلاء في الوقت الراهن.

قد يهمك ايضاً